Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh (Kitabul Hajj) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 345

  1. باب الفدية
  2. مسألة هدي التمتع

وَرَوَى الْأَشَجُّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] " قَالَ: "إِنْ شَاءَ صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ فَعَلَ فَإِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ "، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] لَمَّا انْعَقَدَ سَبَبُ الْوُجُوبِ وَتَمَّ، كَانَ التَّأْخِيرُ إِلَى حَالِ الْإِقَامَةِ رُخْصَةً، وَكَذَلِكَ: صَوْمُ السَّبْعَةِ إِنَّمَا سَبَبُهُ الْمُتْعَةُ وَهِيَ قَدْ تَمَّتْ بِمَكَّةَ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْحَاجُّ مُسَافِرًا، وَالصَّوْمُ يَشُقُّ: جَوَّزَ لَهُ الشَّرْعُ التَّأْخِيرَ إِلَى أَنْ يَقْدُمَ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْحَجِيجَ إِذَا صَدَرُوا مِنْ مِنًى: فَقَدْ شَرَعُوا فِي الرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِهِمْ، فَإِنَّ عَرَفَاتٍ وَمِنًى: هِيَ مُنْتَهَى سَفَرِهِمْ، فَالْمُصْدَرُ عَنْهَا قُفُولٌ مِنْ سَفَرِهِمْ وَرُجُوعٌ إِلَى أَوْطَانِهِمْ، وَمُقَامُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، أَوِ الْمَدِينَةِ، أَوْ غَيْرِهِمَا، كَمَا يَعْرِضُ لِسَائِرِ الْمُسَافِرِينَ مِنَ الْمُقَامِ. وَالْأَفْعَالُ الْمُمْتَدَّةُ مِثْلُ الْحَجِّ وَالرُّجُوعِ وَنَحْوِهِ: يَقَعُ الِاسْمُ عَلَى الْمُتَلَبِّسِ بِهِ إِذَا شَرَعَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَتَنَاوَلُ الِاسْمَ عَلَى التَّمَامِ إِلَّا إِذَا قَضَاهُ.

يُبَيِّنُ هَذَا: أَنَّ الصَّوْمَ لَا يَخْتَصُّ بِمَكَانٍ وَلَا بِحَالٍ دُونَ حَالٍ، فَلَوْ قِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ بِالطَّرِيقِ، أَوْ بِمَكَّةَ: لَكَانَ مَنْعًا لِلصَّوْمِ فِي بَعْضِ الْأَمْكِنَةِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْهُودٍ مِنَ الشَّرْعِ وَلَا مَعْنًى تَحْتَهُ.

وَأَيْضًا: فَعِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ صَوْمَ السَّبْعَةِ قَدْ وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ بِمَكَّةَ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ؛ فَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَصُمِ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ يُطْعَمُ عَنْهُ بِمَكَّةَ مَوْضِعَ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ صَوْمٍ وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ: فَلَهُ الْبِدَارُ إِلَى فِعْلِهِ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ.

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج، ج 2، ص 345 (SanadKitab #10810, hlm. urut 888)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.