يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: («رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ خَالِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ»).
وَحَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: («أَنَّهُ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا») يُؤَيِّدُ هَذَا.
وَرَوَى الْأَزْرَقِيُّ: " «أَنْ طَاوُسًا أَتَى الرُّكْنَ فَقَبَّلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ حَجَرٌ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ») وَهَلْ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ غَيْرَ الْحَجَرِ؟ .. . .
وَأَمَّا الذِّكْرُ الَّذِي يُقَالُ عِنْدَهُ: فَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الصَّحِيحُ: («أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ») وَقَالَ لِعُمَرَ: («اسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ»، وَفِي لَفْظٍ: كَبِّرْ وَامْضِ). فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ قَوْلٍ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ؟، قَالَ: لَا، وَكَأَنَّهُ يَأْمُرُ بِالتَّكْبِيرِ. ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيُّ.