Lewati ke konten

Kitab: Shahihul Atsar · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca halaman 113

  1. الفصل الثاني: الرسول ﷺ من البعثة إلي الهجرة
  2. الهجرة إلى الحبشة وأسبابها

ولقد كان هذا الصبر من الصحابة رضوان الله عليهم نتاج تربية النبيّ ﷺ لهم، يقول خباب ابن الأرت ﵁: شكونا إِلى رسول الله ﷺ وهو متوسد ببردة له في ظلّ الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال: "قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض، فيُجعَل فمِها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيُجعَل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه وعظمه، فما يصدّه ذلك عن دينه، والله ليتمّنّ هذا الأمر حتى يسير الراكبُ في صنعاء إِلى حضرموت لا يخاف إِلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون" (١).

فضرب الصحابة رضوان الله عليهم هذه النماذج العالية في الصبر والتضحية بأنفسهم في سبيل هذا الدين، يتحملون أنواع الأذى ليظهر الله دينه، فرفع الله منزلتهم في الدنيا والآخرة.

وقد أقرّ النبيُّ ﷺ الرخصة في اتّقاء عذاب المشركين بإظهار ما يريدون منهم، فقال لعمّار بن ياسر الذي ما تركه المشركون حتى نال من النبيّ ﷺ: "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنًا بالإِسلام. قال:"فإِن عادوا فعُدْ" (٢).

فلما اشتد البلاءُ وضاقت أرض مكة على المؤمنين أذن الله ﷾ في الهجرة إِلى أرض الحبشة، وقال رسول الله ﷺ: إِن بأرض الحبشة ملكا لا يظلم عنده أحد، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه" (٣).

Rujukan halaman ini: صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر (صلى الله عليه وسلم)، ص 113 (SanadKitab #10816, hlm. urut 110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.