الأرض مسلمين لله رب العالمين فإِن آدم أبا البشر ﵊ "نبي مكلم (١) " واستمرت ذريته عشرة قرون كلهم على التوحيد، كما ثبت بذلك الخبر عن ابن عباس ﵄ (٢).
ثم لما وقع الانحراف في التوحيد وظهر الشرك في البشرية، بعث الله نوحًا ﵊ ليجدد معالم التوحيد، ويعيد المشركين إِلى الحق، ثم تتابعت الرسل والأنبياء يدعون إلى عبادة الله وحده واجتناب الطاغوت كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٣)
فأصل الدين واحد، وهو التوحيد الذي هو إِفراد الله بالعبادة، أما الشرائع فهي متنوعة كما قال ﵊ "أنا أولى الأنبياء بعيسى بن مريم في الأولى والآخرة، والأنبياء إِخوة من عَلّات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وليس بيننا نبي" (٤) ومنذ وقوع الشرك في القوم الذين بُعث إِليهم نوح ﵊ انقسمت البشرية من حيث العقيدة إِلى أمتين اثنتين:
- أمة مسلمة مُوحِّدة.
- أمة كافرة مُشْرِكة.
وكل الذين صَدّقوا الرسل واتبعوهم من آدم ﵊ إِلى محمَّد ﷺ