وقد مَوّه ﷺ كعادته في الخروج للغزو فأرسل أبا قتادة بن ربعي إِلى بطن إِضم (١)، ليظن الظان أنه متوجه صوب تلك المنطقة، وخرج رسول الله ﷺ في العاشر من رمضان بعد العصر وخَيرّ الناس بين الصوم والفطر، وسار حتى كان بالعرج (٢)، وهو صائم فصب على رأسه ووجهه الماء من العطش، وعند الجحفه لقيه عمه العباس مسلمًا مهاجرًا بأهله، فأرسل أهله إِلى المدينة وسار هو مع رسول الله ﷺ. ولما بلغ قديدًا (٣) لقيته سُليم، وعقد الألوية والرايات ودفعها للقبائل في قديد.
وكان قد لقيه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وابن عمته عبد الله ابن أبي أمية بن المغيرة بنيق العقاب (٤). فردهما فتوجهت لهم أم المؤمنين أم سلمة وقالت: لا يكون ابن عمك وصهرك أشقى الناس بك، فقبلهما وأسلما (٥)، وعندما بلغ الكديد (٦) أفطر وقت العصر وهو على دابته حتى يراه الناس، وبقي مفطرًا حتى آخر الشهر (٧).
Rujukan halaman ini:صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر (صلى الله عليه وسلم)، ص 251 (SanadKitab #10816, hlm. urut 244)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.