Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8606

  1. الإسراء
  2. ٥٢

سلطان عليها، بدليل أن الجوارح سوف تشهد على صاحبها يوم القيامة: ﴿وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قالوا أَنطَقَنَا الله الذي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ. .﴾ [فصلت: ٢١]

لقد كانت لكم وَلاَية علينا في دُنْيا الأسباب، أما الآن فنحن جميعاً مرتبطون بالمسبِّب سبحانه، فلا ولاية لكم علينا الآن؛ لذلك يقول الحق ﵎ عن يوم القيامة: ﴿لِّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار﴾ [غافر: ١٦]

ففي الدنيا ملَّك الناس، وجعل مصالح أُناسٍ في أيدي آخرين، أما في الآخرة، فالأمر كله والملْك كله لله وحده لا شريك له.

فقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ. .﴾ [الإسراء: ٥٢] أي: يقول لكم اخرجوا من القبور للبعث بالنفخة الثانية في الصُّور ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ. .﴾ [الإسراء: ٥٢] أي: تقومون في طاعة واستكانة، لا قوْمةَ مُسْتنكف أو مُتقاعس أو مُتغطرس، فكلّ هذا انتهى وقته في الدنيا، ونحن الآن في الآخرة.

ونلاحظ أن الحق سبحانه قال: ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ. .﴾ [الإسراء: ٥٢] ولم يقل: فتُجيبون؛ لأن استجاب أبلغُ في الطاعة والانصياع، كما نقول: فهم واستفهم أي: طلب الفَهْم، وكذلك ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ﴾ أي: تطلبون أنتم الجواب، وتُلحُّون عليه لا تتقاعسون فيه، ولا تتأبَّوْن عليه، فتُسرعون في القيام.

ليس هذا وفقط، بل: ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ. .﴾ [الإسراء: ٥٢] أي: تُسرعون في القيام حامدين الله شاكرين له، ولكن كيف والحمد لا يكون إلا على شيء محبوب؟

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8606 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10018)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.