Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8691

  1. الإسراء
  2. ٧٤

ومعنى: ﴿تَرْكَنُ﴾ من ركون الإنسان إلى شيء يعتصم به ويحتمي، والناس يبنون الحوائط ليحموا بها ممتلكاتهم، وإذا احتمى الإنسان بجدار فأسند ظهره إليه مَثلاً فقد حَمَى ظهره فقط، وأمن أنْ يأتيه أحد من ورائه، فإنْ أراد أنْ يحميَ جميع جهاته الأربع، فعليه أن يلجأ إلى رُكْن وأنْ يسند ظهره إلى الركن فيأمن من أمامه، ويحتمي بجدار عن يمينه وجدار عن شماله. إذن: الركون أن تذهب إلى حِرْز يمنعك من جميع جهاتك.

ومن الركون قوله تعالى عن لوط ﵇ مع قومه: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] أي: أحتمي به وألجأ إليه.

والحق سبحانه في هذه الآيات يريد أنْ يستلَّ السخيمةَ على محمد ﷺ َ من قلوب أعدائه؛ لأنه ﷺ َ كان حريصاً على هدايتهم وتأليف قلوبهم، وقد كان يشقُّ على نفسه ويُحمّلها ما لا يطيق في سبيل هذه الغاية، ومن ذلك ما حدث من تَرْكه عبد الله بن أم مكتوم الذي جاءه سائلاً، وانصرافه عنه إلى صناديد قريش؛ لذلك عتب عليه ربه ﵎ لأنه شقَّ على نفسه.

وكأن الحق ﵎ في هذه الآية يقول: يا قوم إنْ لم يوافقكم محمد على ما كنتم تريدون منه الانصراف عَمَّا أُنزِل إليه من ربه، فاعذروه؛ لأن الأمر عندي والتثبيت مني، ولا ذنب لمحمد فيما خالفكم فيه، كما لو كان عندك خادم مثلاً ارتكب خطأ ما، فأردت أنْ تتحمل عنه المسئولية، فقلت: أنا الذي كلفتُه بهذا وأمرتُه به، فالأمر عندي وليس للخادم ذنب فيما فعل.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8691 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.