Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8715

  1. الإسراء
  2. ٨٣

أي: أعرض عنا وعن ذِكْرنا وانصرف عن منهجنا، ومن الناس مَنْ يُعرِض عن ذكر الله، ولكنه يؤدِّي منهجه، ولو أدَّى المنهج ذكر صاحب المنهج ما نسى المنعم أبداً.

وإذا شُغِل الإنسان بالنعمة عن المنعم، فكأنه يُخطّئ المنعم، كما قال تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى أَن رَّآهُ استغنى﴾ [العلق: ٦ - ٧]

فالاستغناء هنا ليس ذاتياً في الإنسان، بل هو استغناء موهوب، قد ينتهي في يوم من الأيام ويعود الإنسان من جديد يطلب النعمة من المنعِم سبحانه، يقول تعالى: ﴿إِنَّ إلى رَبِّكَ الرجعى﴾ [العلق: ٨]

ثم يتحدث الحق عن صفة أخرى في الإنسان: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشر كَانَ يَئُوساً﴾ [الإسراء: ٨٣] وهذه صفة مذمومة في الإنسان الذي إذا ما تعرّض لشرٍّ أو مسَّه ضُرٌّ يقنط من رحمة الله، وكأن الحق سبحانه يخاطب عبده الذي يقنط: لا يليق بك أن تقنط إذا ضاقتْ بك الدنيا، وأنت مؤمن لا تعيش مع الأسباب وحدها إنما مع المسبِّب سبحانه، وما دُمْتَ في رحاب مُسبِّب الأسباب فلا تيأس ولا تقنط.

لذلك يقولون: «لا كَرْبَ وأنت ربٌّ» ، فيجوز لك القنوط إن لم يكُنْ لك رَبٌّ يتولاَّك، أما والرب موجود فلا يليق بك، كيف ومَنْ له أب لا يُلقي لهموم الدنيا بالاً، ويستطيع أن يعتمد عليه في قضاء حاجاته، فما بالك بمَنْ له رَبٌّ يرعاه ويتولاَّه، ويستطيع أن يتوجه إليه، ويدعوه في كل وقت؟

والحق سبحانه حينما يُنبِّهنا إلى هذه المسألة يريد أنْ يُعطينا الأُسْوة به ﷾، يريد أن يقول للإنسان: لا تحزن إن

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8715 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.