Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8745

  1. الإسراء
  2. ٩٣

وكأنهم يُبيِّتون العناد لرسول الله، فهم كاذبون في الأولى وكاذبون في الثانية، ولو نزَّل الله عليهم الكتاب الذي أرادوا ما آمنوا، وقد رَدَّ عليهم الحق سبحانه بقوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الذين كَفَرُواْ إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [الأنعام: ٧]

وانظر إلى رد القرآن على كل هذا التعنت السابق: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي. .﴾ [الإسراء: ٩٣] وكلمة ﴿سُبْحَانَ﴾ كلمة التنزيه العُلْيا للحق ﷾، وقد تحدَّى بها الكون كله؛ لأنها كلمة لا تُقَال إلا لله تعالى، ولم يحدث أبداً بين الناس أنْ قالها أحد لأحد، مع ما في الكون من جبابرة وعُتَاة، يحرص الناس على منافقتهم وتملُّقهم، وهذه كلمة اختيارية يمكن أن يقولها كل إنسان، لكن لم يجرؤ أحد على قَوْلها لأحد.

والحق ﷾ يتحدَّى الكون كله بأمور اختيارية يقدرون عليها، وتحدى المختار في المثل معناها أنه سبحانه عالم بأن قدرته لن تستطيع أن تفعل ذلك، ومثال ذلك قول الحق ﵎: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سيصلى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: ١ - ٣]

نزلت هذه الآيات في أبي لهب، وهو كافر، ويحتمل منه الإيمان كما آمن غيره من الكفرة، فقد آمن عمر والعباس وغيرهم، فما كان يُدرِي رسول الله أن أبا لهب لن يؤمن، لكنه يُبلِّغ قول ربه قرآناً يُتلَى

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8745 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.