قوله: ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أي: أيقظناهم من نومهم؛ لأن نومهم الطويل الذي استغرق ثلاثمائة سنة وتِسْعاً أشبه الموت، فقال ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ ، والبعْثُ هنا لقضية خاصة بهم، وهي أنْ يسأل بعضهم بعضاً عن مُدّة لُبْثهم في الكهف، وقد انقسموا في سؤالهم هذا إلى فريقين الفريق الأول: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ. .﴾ [الكهف: ١٩]
فَردَّ الفريق الآخر بما تقضيه طبيعة الإنسان في النوم العادي فقال: ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. .﴾ [الكهف: ١٩] فالإنسان لا يستطيع تقدير مدّة نومه بالضبط، لكن المعتاد في النوم أن يكون كذلك يوماً أو بعض يوم.