Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8869

  1. الكهف
  2. ٢٣

وتتجلى في هذه الآية رحمة الله بالمحبوب محمد ﷺ َ فلم يُرِدْ ﷾ أن يصدم رسوله بمسألة المخالفة هذه، بل أعطاه ما أراد، وأجابه إلى ما طَلب من مسألة أهل الكهف، ثم في النهاية ذكَّره بهذه المخالفة في أسلوب وَعْظ رقيق: ﴿وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله. .﴾ [الكهف: ٢٣ - ٢٤]

وقد سبق أنْ ذكرنا أنه ﷺ َ حينما سأله القوم عن هذه القصة قال: سأجيبكم غداً ولم يَقُلْ: إن شاء الله. فلم يعاجله الله تعالى بالعتاب، بل قضى له حاجته، ثم لفتَ نظره إلى أمر هذه المخالفة، وهذا من رحمة الله برسوله ﷺ َ.

كما خاطبه بقوله: ﴿عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ. .﴾ [التوبة: ٤٣]

فقدَّم العفو أولاً وقرَّره؛ لأن هذه المسألة منتهية ومعلومة للرسول، ثم عاتبه بعد ذلك. كما لو طلب منك شخص عَوْناً أو مساعدة، وقد سبق أنْ أساء إليك، فمن اللياقة أَلاَّ تَصدِمه بأمر الإساءة، وتُذكّره به أولاً، بل اقْضِ له حاجته، ثم ذكّره بما فعل.

والحق سبحانه يقول: ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ. .﴾ .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8869 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10345)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.