Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8893

  1. الكهف
  2. ٣١

عَيْن رأت، ولا أذن سمعتْ، والعين إدراكاتها أقلّ من إدراكات الأذن؛ لأن العين تعطيك المشهد الذي رأيته فحسب، أما الأذن فتعطيك المشهد الذي رأيته والذي رآه غيرك، ثم يقول: «ولا خطر على قلب بشر» فوسَّع دائرة ما في الجنة، مما لا نستطيع إدراكه.

وكذلك في قوله تعالى: ﴿وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى. .﴾ [محمد: ١٥]

ونحن نعرف العسل فميَّزه هنا بأنه مُصفّى، ومعروف أن العسل قديماً كانوا يأخذونه من الجبال، وكان يعلَقُ به الحصى والرمل؛ لذلك مُيِّز عسل الجنة بأنه مُصفّى.

وكذلك في قوله سبحانه: ﴿سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨] ونعرف سدر الدنيا، وهو نوع من الشجر له شوك، وليس كذلك سِدْر الجنة؛ لأنه سدر مخضود لا شوك فيه، ولا يُدْمِي يديك كسِدْر الدنيا.

وهنا ميَّز الله الجنة في الآخرة عن جنات الدنيا، فقال: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ. .﴾ [الكهف: ٣١] أي: إقامة دائمة لا تنتهي ولا تزول، وليست كذلك جنات الدنيا، فهَبْ أن واحداً يتمتع في الدنيا بالدُّور والقصور في الحدائق والبساتين التي هي جنة الدنيا، فهل تدوم له؟ إن جنات الدنيا مهما عَظُم نعيمها، إما أنْ تفوتك، وإما أنْ تفوتها.

والعَدْن اسم للجَنّة، فهناك فَرْق بين المسكن والمسكن في الجنة، كما ترى حدائق عامة وحدائق خاصة، فالمؤمن في الجنة له مسكن خاص في جنة عدن.

ويقول تعالى عن أنهار الجنة: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار. .﴾ [محمد: ١٢]

وفي آية أخرى يقول: ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار. .﴾ [التوبة: ١٠٠]

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8893 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.