Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8899

  1. الكهف
  2. ٣٢

وَيَا ضَارِباً بِعَصَاهُ الحَجَر ... ضربْتَ العَصَا أَمْ ضربْتَ الحجَر؟

وضَرْب المثل يكون لإثارة الانتباه والإحساس، فيُخرجك من حالة إلى أخرى، كذلك المثَل: الشيء الغامض الذي لا تفهمه ولا تعيه، فيضرب الحق سبحانه له مثلاً يُوضِّحه ويُنبِّهك إليه؛ لذلك قال: ﴿واضرب لهُمْ مَّثَلاً. .﴾ [الكهف: ٣٢] وسبق أن أوضحنا أن الأمثال كلام من كلام العرب، يردُ في معنى من المعاني، ثم يشيع على الألسنة، فيصير مثلاً سائراً، كما نقول: جود حاتم، وتقابل أي جَوّاد فتناديه: يا حاتم، فلما اشتهر حاتم بالجود أُطلِقَتْ عليه هذه الصفة. وعمرو بن معد اشتُهِر بالشجاعة والإقدام، وإياس اشتُهِر بالذكاء، وأحنف بن قيس اشتهر بالحلم. لذلك قال أبو تمام في مدح الخليفة:

إِقْدامُ عَمْروٍ في سَمَاحَةِ حَاتِم ... في حِلْمِ أحنَفَ فِي ذَكَاءِ إياس

فأراد خصوم أبي تمام أن يُحقِّروا قوله، وأن يُسقِطوه من عين الخليفة، فقالوا له: إن الخليفة فوق مَنْ وصفتَ، وكيف تُشبّه الخليفة بهؤلاء وفي جيشه ألفٌ كعمرو، وفي خُزَّانه ألف كحاتم فكيف تشبهه بأجلاف العرب؟ كما قال أحدهم:

وَشبَّهه المدّاحُ في البَاسِ والغِنَى ... بمَنْ لَوْ رآهُ كانَ أَصْغر خَادِمٍ

فَفِي جيْشِه خَمْسُونَ أَلْفاً كعنْترٍ ... وَفي خُزَّانِه ألْفُ حَاتِمِ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8899 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.