Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8991

  1. الكهف
  2. ٩٦

لم يكن ذو القرنين رجلاً رحالة، يسير هكذا بمفرده، بل مكَّنه الله من أسباب كل شيء، ومعنى ذلك أنه لم يكن وحده، بل معه جيش وقوة وعدد وآلات، معه رجال وعمال، معه القوت ولوازم الرحلة، وكان بمقدوره أنْ يأمرَ رجاله بعمل هذا السدِّ، لكنه أمر القوم وأشركهم معه في العمل لِيُدرِّبهم ويُعلِّمهم ما داموا قادرين، ولديهم الطاقة البشرية اللازمة لهذا العمل.

والحق ﵎ يقول: ﴿لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا. .﴾ [الطلاق: ٧] فما دام ربك قد أعطاك القوة فاعمل، ولا تعتمد على الآخرين؛ لذلك تجد هنا أوامر ثلاثة: أعينوني بقوة، آتوني زبر الحديد، آتوني أفرغ عليه قطراً.

زبر الحديد: أي قطع الحديد الكبيرة ومفردها زُبْرة، والقِطْر: هو النحاس المذاب، لكن، كيف بنى ذو القرنين هذا السد من الحديد والنحاس؟

هذا البناء يشبه ما يفعله الآن المهندسون في المعمار بالحديد والخرسانة؛ لكنه استخدم الحديد، وسَدَّ ما بينه من فجوات بالنحاس المذاب ليكون أكثر صلابة، فلا يتمكن الأعداء من خَرْقه، وليكون أملسَ ناعماً فلا يتسلقونه، ويعلُون عليه.

فقوله: ﴿حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين. .﴾ [الكهف: ٩٦] الصدف:

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8991 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.