Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 8994

  1. الكهف
  2. ٩٩

وهذه هي النفخة الثانية؛ لأن الأولى نفخة الصَّعْق، كما قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] .

فالنفخة الأولى نفخة الصَّعْق، والثانية نفخة البَعْث والقيامة، والصَّعْق قد يكون مميتاً، وقد يكون مُغْمِياً لفترة ثم يفيق صاحبه، فالصَّعْق المميت كما في قوله تعالى:

﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٣٤٤] .

أما الصَّعْقة التي تُسبِّب الإغماء فهي مِثْل التي حدثت لموسى ﵇ حينما قال: ﴿قَالَ رَبِّ أرني أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي ولكن انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تجلى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسى صَعِقاً فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين﴾ [الأعراف: ١٤٣] .

فالجبل الأشمّ الراسي الصَّلْب اندكّ لما تجلَّى له الله، وخر موسى مصعوقاً مُغمى عليه، وإذا كان موسى قد صُعِق من رؤية المتجلَّى عليه، فكيف برؤية المتجلِّي سبحانه؟

وكأن الحق سبحانه أعطى مثلاً لموسى ﵇ فقال له: ليست ضنيناً عليك بالرؤية، ولكن قبل أن تراني انظر إلى الجبل أولاً ليكون لك مثالاً، إذن: لا يمنع القرآن أن يتجلى الله على الخَلْق، لكن هل نتحمل نحن تجلِّي الله؟

فمن رحمة الله بنا ألاَّ يتجلى لنا على الحالة التي نحن عليها في الدنيا. أما في الآخرة، فإن الخالق سبحانه سيُعِدّنا إعداداً آخر،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 8994 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.