هذا هو النداء، أو الدعاء الذي دعا به زكريا ﵇: ﴿رَبِّ إِنَّي وَهَنَ العظم مِنِّي﴾ [مريم: ٤] ويرد في الدعاء أن نقول: يا رب. أو نقول: يا الله، فقال زكريا (رب) أي: يا رب؛ لأنه يدعو بأمر يتعلق بعطاء الربوبية الذي يشمل المؤمن والكافر، إنه يطلب الولد، وهذا أمر يتعلق ببنية الحياة وصلاحها للإنجاب، وهذه من عطاء الرب ﷾، وإن كانت العلقة في طلب الولد إلهية، وهي أنْ يحمل المنهج من بعد أبيه.
فكأن زكريا ﵇ دعا ربه: يا ربّ يا مَنْ تعطي مَنْ آمن بك، وتعطي مَنْ كفر، يا مَنْ تعطي مَنْ أطاع، وتعطي مَنْ عصى، حاشاك أن تمنع عطاءك عمَّن أطاعك ويدعو الناس إلى طاعتك.