Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9057

  1. مريم
  2. ٢٠

(أَنَّى) استفهام عن الكيفيات التي يمكن أن تتم بها هذه المسألة، وتعجُّب كيف يحدث ذلك.

وقوله: ﴿يَمْسَسْنِي﴾ [مريم: ٢٠] المسّ هنا كناية وتعبير مُهذَّب عن النكاح، وقد نفتْ السيدة مريم كل صور اللقاء بين الذكر والأنثى حين قالت: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ [مريم: ٢٠] فالتقاء الذكر بالأنثى له وسائل: الوسيلة الأولى: هي الزواج الشرعي الذي شرعه الله لعباده للتكاثر وحِفْظ النسل، وهو إيجاب وقبول، وعقد وشهادة، وهذا هو المسّ الحلال.

الوسيلة الثانية: أنْ يتم هذه اللقاء بصورة محرمة بموافقة الأنثى أو غَصْباً عنها. وقد نفتْ مريم عن نفسها كل هذه الوسائل فقالت: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [مريم: ٢٠] لا في الحلال، ولا في الحرام، وأنا بذاتي ﴿لَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ [مريم: ٢٠] إذن: فمن أين لي بالغلام؟

وكلمة: مسَّ جاءتْ في القرآن للدلالة على الجماع، كما في قوله تعالى: ﴿لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] فالمراد بالمسّ هنا الجماع، لذلك فقد فسر الإمام أبو حنيفة قوله تعالى: ﴿لاَمَسْتُمُ النسآء﴾ [النساء: ٤٣] بأنه الجماع؛ لأن القرآن أطلق المسَّ، وأراد به النكاح، والمسُّ فعل من طرف واحد، أما الملامسة فهي مُفَاعلة بين اثنين، فهي من باب أَوْلَى تعني: جامعتم.

وقولها: ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً﴾ [مريم: ٢٠] البغِيُّ: هي المرأة التي تبغي الرجال. والبِغَاء: هو الزنا، والبَغِيّ: التي تعرض نفسها على الرجال وتدعوهم، وربما تُكرههم على هذه الجريمة.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9057 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10622)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.