Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9065

  1. مريم
  2. ٢٣

والله طالما أن الأمر كما تقولون، والآخرة لكم ﴿فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٩٤] ثم قرَّر الحق سبحانه ما سيكون منهم فقال: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٩٥] .

وقال عنهم: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ الناس على حَيَاةٍ﴾ [البقرة: ٩٦] .

وما داما لن يتمنوا الموت، وما داموا أحرصَ الناس على الحياة، فلا بُدَّ أن حياتهم هذه التي يعيشونها أفضل لديهم من الحياة الأخرى.

فالمؤمن إذن لا يجوز أن يتمنى الموت هَرباً من بلاء أصابه أو اعتراض على قَدَرِ الله، ويجوز له ذلك إنْ علم أنه صائر إلى أفضل ممّا هو فيه.

وقولها: ﴿نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ [مريم: ٢٣] النسيّ: هو الشيء التافه الذي لا يُؤْبَه به، وهذا عادةً ما يُنْسَي لعدم أهميته، كالرجل الذي نسى عند صاحبه علبة كبريت بها عودان اثنان، وفي الطريق تذكرها فعاد إلى صاحبه يطلب ما نسيه، وهكذا تمنتْ مريم أن تكون نسياً منسياً حتى لا يذكرها أحد.

ولم تكتفِ بهذا، بل قالت: ﴿نَسْياً مَّنسِيّاً﴾ [مريم: ٢٣] لأن النسيّ: الشيء التافه الذي يُنسَي في ذاته، لكن رغم تفاهته فربما يجد مَنْ يتذكره ويعرفه، فأكدت النسيّ بقولها (منسياً) أي: لا يذكره أحد، ولا يفكر فيه أحد.

ثم يقول الحق سبحانه:

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9065 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10633)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.