Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9077

  1. مريم
  2. ٣٢

قد تترك هذه المسألة ظلالاً فلي نفسه وتُساوِره الشكوك في أمه، فأراد أنْ يقطع كل هذه الظنون.

ذلك لأنه هو نفسه الدليل، وهو نفسه الشاهد على براءة أمه، والدليل لا يُشكِّك في المدلول، فكأنه يقول للقوم: إياكم أنْ تظنوا أني سأتجرأ على أمي، أو يخطر ببالي خاطر سوء نحوها.

ثم يقول: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً﴾ [مريم: ٣٢] فنفى عن نفسه صفة الجبروت والقسوة والتعاظم؛ لأن الرسول لابُدَّ أنْ يكون ليِّنَ الجانب رفيقاً بقومه؛ لأنه أتى ليُخرِج الناس مِمَّا ألِفُوه من الفساد إلى ما يثقل عليهم من الطاعة.

والإنسان بطبعه حين يألَف الفساد يكره مَنْ يُخرِجه عن فساده، فمن الطبيعي أن يتعرّض النبي لاستفزاز القوم وعنَادهم ومكابرتهم، فلو لم يكُنْ ليِّن الجانب، رقيق الكلمة، يستميل الأذن لتسمع والقلوب لتعي ما صلح لهذه المهمة.

لذلك يخاطب الحق ﵎ نبيه محمداً ﷺ َ بقوله: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] .

ومعنى ﴿شَقِيّاً﴾ [مريم: ٣٢] أي: عاصياً، وما أبعدَ مَنْ هذه صفاته عن معصية الله التي يشقى بسببها الإنسان.

ثم يقول تعالى عن عيسى ﵇ أنه قال: ﴿والسلام عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9077 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.