Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9082

  1. مريم
  2. ٣٥

يُحكِّمون عقولهم، ولا يُحكِّمون قدرة الله الذي خلقهم بقانون الزمان والمكان والبُعْد والمسافة، فكُلٌّ فعل يتناسب قوةً وقدرةً مع فاعله.

ثم يقول تعالى: ﴿إِذَا قضى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [مريم: ٣٥] ذلك لأن الآية في خَلْق عيسى ﵇ مخالفة للنواميس كلها، وخارقة للعادة التي أَلِفها الناس، فإياك أنْ تتعجب من فِعْل الله تعالى في يحيى، حيث جاء به مع عطب الآلات، أو تتعجب من خَلْق عيسى حيث جاء به مع نقص الآلات.

وإياك أنْ تتعَجَّب من كلام عيسى وهو في المهد صَبِياً، فهي أمور نعم خارقة للعادة وللنواميس، فخُذْها في إطار (سبحانه) وتنزيهاً له؛ لأنه تعالى إذا أراد شيئاً لا يعالجه بعمل ومُزاولة، وإنما يعالجه (بكُنْ) فيكون.

ولا تظن أن خَلْق الأشياء متوقف على هذا الأمر (كُنْ) ، فإن كان الفعل مُكوّناً من (كاف) و (نون) فقبل أن تنطق النون يكون الشيء موجوداً، لكن (كُنْ) هو أقصر ما يمكن تصوِّره لنا، والحق سبحانه يخاطبنا بما يُقرِّب هذه المسألة إلى عقولنا، وإلا فإرادته سبحانه ليستْ في حاجة إلى قول (كُنْ) فما يريده الله يكون بمجرد إرادته.

كما أنك لو أمعنتَ النظر في قوله تعالى: ﴿إِذَا قضى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [مريم: ٣٥] تجد (يقُولُ لَهُ) أي: للشيء، فكأن الشيء موجود بالفعل، موجود أزلاً، فالأمر بكُنْ ليس لإيجاده من العدم، بل لمجرد إظهاره في عالم الواقع.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9082 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10662)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.