Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9085

  1. مريم
  2. ٣٧

السابقون ولا اللاحقون، أما عذاب الآخرة فهو المشهد العظيم الذي يراه كل الخَلْق.

وربما كان بعض العذاب أهونَ من رؤية الغير للإنسان وهو يُعذِّب، فربما تحمَّل هو العذاب في نفسه أما كونه يُعذَّب على مرأىً من الناس جمعياً، ويرونه في هذه المهانة وهذه الذلة وقد كان في الدنيا عظيماً أو جباراً أو عاتياً أو ظالماً، لا شكَّ أن رؤيتهم له في هذه الحالة تكون أنكَى له وأبلغ.

لذلك يقول الحق ﵎ عنهم في آية أخرى: ﴿وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النار فَقَالُواْ ياليتنا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ المؤمنين﴾ [الأنعام: ٢٧] هذا منهم مجرد كلام: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ [الأنعام: ٢٨] أي: ظهر لهم ما كانوا يخفون ولم يقُلْ يخفَى عنهم، كأنهم كانوا يعلمون عنه شيئاً ولكنهم أخفوْه.

وقال عنهم: ﴿وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] .

فلماذا أبصروا وسمعوا الآن؟ لأنهم كانوا يسمعون في الدنيا عن غير وَعْي، فينكرون ويُبصرون آيات الله في الكون ولا يؤمنون، أما في الآخرة فقد انكشفتْ لهم الحقائق التي طالما أنكَروها، ولم يَعُدْ هناك مجال للمكابرة أو الإنكار؛ لذلك يقول تعالى بعدها: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9085 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10667)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.