Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9100

  1. مريم
  2. ٤٥

مازال خليل الله يتلطف في دعوة أبيه فيقول: ﴿يَمَسَّكَ عَذَابٌ﴾ [مريم: ٤٥] ولم يقُلْ مثلاً: يصيبك. فهو لا يريد أنْ يصدمه بهذه الحقيقة، والمسُّ: هو الالتصاق الخفيف، وكأنه يقول له: إن أمرك يُهمني، وأخاف عليك مجرد هبو التراب أن ينالك. وهذا منتهى الشفقة عليه والحرص على نجاته.

ثم يقول: ﴿فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً﴾ [مريم: ٤٥] أي: قريباً منه، وتابعاً له يصيبك من العذاب مَا يصيبه، وتُعذّب كما يُعذّب.

وهكذا انتهتْ هذه المحاورة التي احتوتْ أربعة نداءات حانية، وجاءت نموذجاً فريداً للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؛ فراعتْ مشاعر الأب الذي يدعوه ولده ويُقدِّم له النُّصْح، ورتبت الأمور ترتيباً طبيعياً، وسَلْسَلَتْها تسلْسُلاً لطيفاً لا يثير حفيظة السامع ولا يصدمه.

وقد راعى الحق ﵎ جوانب النفس البشرية فأمر أنْ تكونَ الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة حتى لا تجمع على المدعو قسوة الدعوة، وقسوة أنْ يترك ما أَلِف، ويخرج منه إلى ما لم يألف.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9100 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10689)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.