وما دام ربي حَفِيّاً بي فلن يخذلني، كيف وقد جعلني نبياً واحتفى بي، فكُنْ مطمئناً إنْ أنت تُبْتَ مما أنت عليه من المعتقدات الباطلة، إنه سيغفر لك. وكأن إبراهيم ﵇ يؤكد لعمه على منزلته عند ربه، وما على عمه إلا أنْ يسمع كلامه، ويستجيب لدعوته.
وظَلَّ إبراهيم ﵇ يستغفر لعمه كما وعده، إلى أنْ تبيَّن له أنه عدو لله فانصرف عند ذلك، وتبرأ منه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤] .
ثم يقول الحق سبحانه عن إبراهيم ﵇ أنه قال لقومه: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾