Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9109

  1. مريم
  2. ٤٨

وقلنا: إن هذه الحدود وتلك الحواجز أفرزتْ أرضاً بلا رجال، ورجالاً بلا أرض، ولو تكاملتْ هذه الطاقات لا ستقامتْ الدنيا.

ومسألة الاعتزال هذه، أو الهجرة من أرض الباطل، أو من بيئة لا ينتصر فيها الحق وردتْ في نصوص عِدَّة بالنسبة لسيدنا إبراهيم ﵇ منها قوله تعالى:

﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ وانصروا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ قُلْنَا يانار كُونِي بَرْداً وسلاما على إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الأخسرين وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٦٨٧١] .

فترك إبراهيم الأرض التي استعصتْ على منهج الله إلى أرض أخرى، وهاجر بدعوته إلى بيئة صالحة لها من أرض الشام.

نعود إلى اعتزال إبراهيم ﵇ للقوم، لا لطلب الرزق وسَعة العيش، بل الاعتزال من أجل الله وفي سبيل مبدأ إيماني يدعو إليه: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ [مريم: ٤٨] وأول ما نلحظ أن في هذه النص عدولاً، حيث كان الكلام عن العبادة: ﴿ياأبت لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ﴾ [مريم: ٤٢] ، ﴿ياأبت لاَ تَعْبُدِ الشيطان﴾ [مريم: ٤٤] .

والقياس يقتضي أن يقول: وأعتزلكم وما تعبدون. . وأدعو ربي. أي: أعبده، إلا أنه عدل عن العبادة هنا وقال: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ﴾ [مريم: ٤٨] فلماذا؟

قالوا: لأن الإنسان لا ينصرف عن ربه وعن وحدانيته تعالى إلا حين يستغني، فإنْ ألجأتْهُ الأحداث واضطرته الظروف لا يجد ملجأ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9109 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10701)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.