Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9136

  1. مريم
  2. ٦١

قوله: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [مريم: ٦١] أي: إقامة دائمة؛ لانك قد تجد في الدنيا جنات، وتجد أسباب النعيم، لكنه نعيم زائل، إمّا أنْ تتركه أو يتركك. إذن: فكُلُّ نعيم الدنيا لا ضامنَ له.

وجنات عَدْن ليست هي مساكن أهل الجنة، بل هي بساتين عمومية يتمتع بها الجميع، بدليل أن الله تعالى عطف عليها في آية أخرى (وَمَسَاكِنَ طَيِّبةً) في قوله تعالى: ﴿وَعَدَ الله المؤمنين والمؤمنات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢] .

وقوله: ﴿التي وَعَدَ الرحمن عِبَادَهُ بالغيب﴾ [مريم: ٦١] والوعْد: إخبار بخير قبل أوانه؛ ليشجع الموعود على العمل لينالَ هذا الخير، وضِدّه الوعيد: إخبار بشَرٍّ قبل أوانه ليحذره المتوعد، ويتفادى الوقوع في أسبابه.

واختبار هنا اسم الرحمن ليُطمئِنَ الذين أسرفوا على أنفسهم بالمعاصي أن ربهم رحمن رحيم، إنْ تابوا إليه قبلهم، وإنْ وعدهم وَعْداً وَفَى. وقد وعدنا الله تعالى في قرآن فآمنّا بوعده غيْباً ﴿وَعَدَ الرحمن عِبَادَهُ بالغيب﴾ [مريم: ٦١] .

وحجة الإيمان بالغيب فيما لم يوجد بعد المشهد الذي نراه الآن، فالكون الذي نشاهده قد خُلِق على هيئة مُهندسةٍ هندسةً لا يوجد أبدعُ منها، فالذي خلق لنا هذا الكون العجيب المتناسق إذا أخبرنا عن نعيم آخر دائم في الآخرة، فلا بُدَّ أن نُصدِّق، ونأخذ من المشاهدَ لنا دليلاً على ما غاب عَنَّا؛ لذلك نؤمن بالآخرة إيماناً غيبياً ثقةً مِنَّا في قدرته تعالى التي رأينا طَرَفاً منها في الدنيا.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9136 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10737)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.