Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9147

  1. مريم
  2. ٦٥

ولا بُدَّ أن نعلم أن الله تعالى له الكمال المطلق قبل أنْ يخلق الخَلْق وبصفات الكمال خلق، فلا تنفعه طاعة، ولا تضره معصية. فإن قلتَ: فلماذا إذن يُكلِّف الخَلْق بالأمر والنهي؟ نقول: كلَّف الله الخَلْق لتستمر حركة الحياة وتتساند الجهود ولا تتصادم، فيحدث في حياتهم الارتقاء ويسعدوا بها، إنما لو تركهم وأهواءهم لَفسدتِ الحياة، فأنت تبني وغيرك يهدم.

لذلك يقول النبي ﷺ َ: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به» .

والحق ﵎ يقول: ﴿وَلَوِ اتبع الحق أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ السماوات والأرض﴾ [المؤمنون: ٧١] .

إذن: التشريعات جُعلَتْ لصالحنا نحن: ﴿فاعبده واصطبر لِعِبَادَتِهِ﴾ [مريم: ٦٥] لأن العبادة فيها مشقة، فلا بُدَّ لها من صبر؛ لأنها تأمرك بأشياء يشقُّ عليك أنْ تفعلها، وينهاك عَنْ أشياء يشقُّ عليك أن تتركها لأنك ألِفْتها.

والصبر يكون منا جميعاً، يصبر كُلٌّ مِنَّا على الآخر؛ لأننا أبناء أغيار، فإن صبرتَ على الأذى صبر الناس عليك إنْ حدث منك إيذاء لهم؛ لذلك يقول تعالى:

﴿وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر﴾ [العصر: ٣] .

والحق ﷾ يُعلِّمنا: إن أذنب أحد في حَقْك، أو أساء إليك فاغفر له كما تحب أن أغفر لك ذنبك، واعفوَ عن سيئتك.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9147 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10752)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.