فقوله: ﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ الإنسان﴾ [مريم: ٦٧] أي: لو تذكّر هذه الحقيقة ما كذَّب بالبعث، وقد عولجت هذه المسألة أيضاً في قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] .
فلو تذكَّر خَلْقه الأول ما ضرب لنا هذا المثل. ثم يأتي الجواب منطقياً: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٩] .
وهنا أيضاً يكون الدليل: ﴿أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ [مريم: ٦٧] .
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشياطين﴾