Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9200

  1. مريم
  2. ٩٦

والعَوْن يقتضي مُعيناً ومُعَاناً، ولا بُدّ أن يكون المعين أقوى من المعان، فيفيض عليه من فضل ما عنده: صحة، أو قدرة، أو غنىً، أو علماً.

وإعانةُ العبد لأخيه محدودة بقدراته وإمكاناته، أمّا معونة الله لعبده فغير محدودة؛ لأنها تناسب قدرة وإمكانات الحق ﵎.

وهكذا عوَّدنا ربنا ﵎ حين نُضحِّي بالقليل أنْ يعطينا الكثير وبلا حدود، فضلاً من الله وكرماً. ألم تَرَ أن الحسنة عنده تعالى بعشر أمثالها، وتضاعف إلى سبعمائة ضعف؟ أليست هذه تجارة مع الله رابحة، كما قال سبحانه: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: ١٠] .

وقال عنها: ﴿تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩] .

وكأن الحق ﵎ يريد منا المحبة المتبادلة التي تربط بين قلوبنا وتُؤلّف بيننا، ثم يمنحنا سبحانه الثمن.

إذن: العملية الإيمانية لا تظن أنها إيثار، بل الإيمان أثره، وأنت حين تتصدق بكذا إنما تأمل ما عند الله من مضاعفة الأجر، فالإيمان إذن أنانية عالية.

والحق ﷾ يريد منا أنْ نعودَ على غيرنا بفضل ما نملك، كما جاء في الحديث: «مَنْ كان عنده فضل مال فليعُدْ به على مَنْ لا مالَ له ... » .

واعلم أن الله سيُعوِّضك خيراً مما أعطيْتَ. ومثال ذلك ولله المثل الأعلى: هَبْ أن عندك ولدين، أعطيتَ لكل منهما مصروفة،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9200 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10830)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.