قوله: (وَأشْرِكْهُ) أي: أنت يا ربّ، ليس أنا الذي أشركه تفضُّلاً مني عليه، فأراد موسى ﵇ أن يكون الفضل من الله، وأن يكون التكليف أيضاً من الله حتى لا يعترض هارون أو يتضجر عند مباشرة أمر الدعوة.
لذلك لما ذَهَبا إلى فرعون قالا: ﴿إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧] ولم يقُلْ موسى: إن هارون تابع له بل هو مثله تماماً مُرْسَل من الله، وإذا تكلَّم موسى تكلَّم عنه وعن هارون.