Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9305

  1. طه
  2. ٦٠

المختلفة، ليختار منها ما هو أنكَى لخَصْمه، كما جاء في آية أخرى في شَأْنِ نوح ﵇ ﴿فأجمعوا أَمْرَكُمْ﴾ [يونس: ٧١] .

وكأن الأمر الذي هو بصدده يتطلب وجهات نظر متعددة: نفعل كذا، أو نفعل كذا؟ ثم ينتهي من هذه المشاورة إلى رَأْي يجمع كل الاحتمالات، بحيث لا يفاجئه شيء بعد أنْ احتاط لكل الوجوه.

فالمعنى: اتفِقُوا على الخطة الواضحة التي تُوحِّد آراءكم عند تحقيق الهدف.

ومن ذلك قوله تعالى في قصة يوسف ﵇: ﴿وأجمعوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غيابت الجب﴾ [يوسف: ١٥] . أي: اتفقوا على هذا الرأي، وأجمعوا عليه، بعد أن قال أحدهم ﴿اقتلوا يُوسُفَ أَوِ اطرحوه أَرْضاً﴾ [يوسف: ٩] ، فكان الرأي النهائي أنْ يجعلوه في غيابة الجب.

فهُمْ على آية حال سلالة نُبوة، لم يتأصل الشرُّ في طباعهم؛ لذلك يتضاءل شرُّهم من القتل إلى الإلقاء في متاهات الأرض إلى أهْوَن هذه الأخطار، أنْ يُلْقوه في الجُبِّ، وهذه صفة الأخيار، أما الأشرار الذين تأصل الشر في نفوسهم وتعمّق، فشرُّهم يتزايد ويتنامى، فيقول أحدهم: أريد أنْ أقابل فلاناً، فأبصق في وجهه، أو أضربه، أو أُقطّعه، بل رصاصة تقضي عليه فيُصعِّد ما عنده من الشر.

وبعد ذلك يرجُونَ له النجاة، فيقولون: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة﴾ [يوسف: ١٠] .

ثم يقول تعالى في شأن فرعون: ﴿ثُمَّ أتى﴾ [طه: ٦٠] أي: أتى الموعد الذي سبق تحديده، مكاناً وزماناً.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9305 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10987)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.