Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9392

  1. طه
  2. ١٠٦

إذن: خلق اللهُ الجبالَ لحكمة، وجعلها مصدراً للخصب الذي يمد الأرض مَدَداً دائماً ومستمراً ما بقيتْ الحياة على الأرض، ومن هذا تتضح لنا حكمة الخالق سبحانه في أن تكون الجبال صَخْراً أصمّ، فإذا ما تعرضت لعوامل التعرية على مَرَّ السنين تتفتتْ منها الطبقة الخارجية نتيجة لتغيُّر الظروف المناخية من حرارة وبرودة.

ثم تأتي الأمطار وتعمل في الصخر عمل المَبْرَد، وتُكوِّن ما يسمى بالغِرْيَن، فتحمل هذا الفتات إلى الوِدْيان ومجاري الأنهار، وتُوزِّعه على طبقة الأرض، فتزيدها خِصْباً تدريجياً كل عام، وإلاَّ لو كانت الجبال هَشَّة غير متماسكة لانهالتْ في عدة أعوام، ولم تُؤَدِّ هذا الغرض. لذلك نقول: إن الجبال هي مصدر القوت، وليست الأرض.

ألاَ ترى أن خصوبة الوادي والدلتا جاءت من طمي النيل، والغِرْين الذي يحمله الماء من أعالى أفريقيا. وهذا الغِرْيَن الذي يُنحَتُ من الجبال هو الذي يُسبب الزيادة في رقعة اليابسة، وتستطيع أن تلاحظ هذه الظاهرة في المدن المطِلَّة على البحر، فبعد أن كانت على شاطئه أصبحت الآن داخل الياسبة.

وقد مثَّلْنَا سابقاً للجبل بأنه مُثلث قاعدته إلى أسفل، والوادي مُثلث قاعدته إلى أعلى، فكل نحْتٍ في الجبل زيادة في الوادي، وكأن الخالق ﷿ جعل هذه الظاهرة لتتناسبَ مع زيادة السكان في الأرض.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9392 (SanadKitab #1083, hlm. urut 11109)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.