Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9398

  1. طه
  2. ١١١

جزءٍ فيك على الأرض وتباشر به التراب، والإنسان لا يعنُو بوجهه إلا لمَنْ يعتقد اعتقاداً جازماً بأنه يستحقُّ هذا السجود، وأن السجود له وحده يحميه من السجود لغيره، كما قال الشاعر:

والسُّجُودُ الذِي تَجْتَوِيِه ... مِن أُلُوفِ السُّجُودِ فيهِ نَجَاةُ

فاسْجُدْ لواحد يكْفك السجود لسواه، واعمل لوجه واحد يكْفك كل الأوْجُه.

وقوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ [طه: ١١١] حمل: يعني أخذه عبئاً ثقيلاً عليه. والظلم في أصله أنْ تأخذَ خيراً ليس لك لتنتفع به وتزيد ما عندك، فأنت في الظاهر تزداد كما تظن، إنما الحقيقة أنك تُحمِّل نفسك وِزْراً وحملاً ثقيلاً، سوف تنوء به، وازددْتَ إثماً لا خيراً.

والظلم مراتب ودرجات، أدناها أنْ تأخذ ما ليس لك وإن كان حقيراً لا قيمة له، أو تظلم غيرك بأنْ تتناوله في عِرْضه، ثم ترقى الظلم إلى أنْ تصلَ به إلى القمة، وهو الشرك بالله، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] .

وهو عظيم؛ لأنك أخذتَ حقّاً لله تعالى، وأعطيته لغيره.

إذن: فحاول أن تَسْلَم من هذه الآفة؛ لأن الله قال فيها: ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨] .

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات﴾

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9398 (SanadKitab #1083, hlm. urut 11120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.