Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 15, halaman 9518

  1. الأنبياء
  2. ٣٠

وهكذا كان لديهم طرف من العلم عن مسألة الخَلْقِ؛ لذلك قال الله عنهم: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الذين كفروا أَنَّ السماوات والأرض كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا ... ﴾ [الأنبياء: ٣٠] .

وقد كان للمستشرقين كلام حول قوله تعالى: ﴿كَانَتَا رَتْقاً﴾ [الأنبياء: ٣٠] قالوا: السماوات جمع، والأرض كذلك جنس لها جمع، فالقاعدة تقتضي أنْ نقول: كُنَّ رتقاً بضمير الجمع. وصاحب هذا الاعتراض لم يَدْر أن الله ﷾ نظر إلى السماء كنوع والأرض كنوع، فالمراد هنا السماوةي والأرضية وهما مُثنَّى.

وفي القرآن نظائر كثيرة لهذه المسألة؛ لأن القرآن جاء بالأسلوب العربي المبنيّ على الفِطنة والذكاء ومُرونة الفهم. فخُذْ مثلاً قوله تعالى: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا ... ﴾ [الحجرات: ٩] .

فلم يقُلْ حسْب الظاهر: اقتتلتَا؛ لأن الطائفة وإنْ كانت مفرداً إلا أنها تحوي جماعة، والقتال لا يكون بين طائفة وطائفة، إنما بين أفراد هذه وأفراد هذه، فالقتال ملحوظ فيه الجمع ﴿اقتتلوا ... ﴾ [الحجرات: ٩] فإذا ما جِئْنا للصُّلْح لا يتم بين هؤلاء الأفراد، وإنما بين ممثَل عن كل طائفة، فالصُّلْح لا يتم بين هؤلاء الأفراد، وإنما بين ممثل عن كل طائفة، فالصُّلْح قائم بين طرفين؛ لذلك يعود السياق للتثنية. ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا على الأخرى فَقَاتِلُواْ التي تَبْغِي حتى تفياء إلى أَمْرِ الله فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بالعدل﴾ [الحجرات: ٩] .

والرَّتْق: الشيء الملتحم الملتصق، ومعنى ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا. .﴾ [الأنبياء: ٣٠] أي: فَصلَنْاهما وأزَحْنَا هذا الالتحام، وما ذُكِر في التوراة من أن الله تعالى خلق جوهرة، ثم نظر إليها في هَيْبة، فحصل لها كذا

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 15، ص 9518 (SanadKitab #1083, hlm. urut 11280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.