سبق أنْ خاطب الحق سبحانه رسوله ﷺ َ بقوله: ﴿وَإِذَا رَآكَ الذين كفروا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً. .﴾ [الأنبياء: ٣٦] لذلك يُسلِّيه هنا: لست بدعاً من الرسل، فَخُذْ هذه المسألة بصدر رَحْب، فلقد استهزئ بالرسل من قبلك فلا تحزن، فسوف يحيق بهم ما صنعوا، ويجدون عاقبة هذا الاستهزاء.
كما جاء في قصة نوح ﵇: ﴿وَيَصْنَعُ الفلك وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ ... ﴾ [هود: ٣٨] فيردُّ نوح: ﴿إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ [هود: ٣٨] أي: انتظروا النهاية، وسوف ترون!! .
ومعنى: ﴿فَحَاقَ ... ﴾ [الأنبياء: ٤١] أي: حَلَّ ونزل بقسوة ﴿بالذين سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنبياء: ٤١] .