صَدْر الآية: ﴿إِنَّ الله يُدَافِعُ عَنِ الذين آمنوا. .﴾ [الحج: ٣٨] يُشْعِرنا أن هناك معركة، والمعركة التي يدافع الله فيها لا بُدَّ أنها بين حق أنزله، وباطل يُواجهه، وقد تقدَّم قبل ذلك أن قال ﵎: ﴿هذان خَصْمَانِ اختصموا فِي رَبِّهِمْ. .﴾ [الحج: ١٩] .
وما دام هناك خصومة فلا بُدَّ أنْ تنشأ عنها معارك، هذه المعارك قد تأخذ صورة الألفاظ والمجادلة، وقد تأخذ صورة العنف والقوة والشراسة والالتحام المباشر بأدوات الحرب.
ومعركة النبي ﷺ َ مع معارضيه من كفار مكة لم تقف عند حَدِّ المعركة الكلامية فحَسْب، فقد قالوا عنه - صلوات الله وسلامه عليه: ساحر، وكاهن، ومجنون، وشاعر، ومُفْتر. . إلخ ثم تطوَّر الأمر إلى إيذاء أصحابه وتعذيبهم، فكانوا يأتون رسول الله مَشْدوخين