قوله: ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ [الحج: ٥٥] يعني: في شك من هذا، لذلك قلنا: إن أتباع رسوله ﷺ َ مُكلَّفون من الله بأنْ يكونوا امتداداً لرسالته: ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً. .﴾ [البقرة: ١٤٣] شهداء أنكم بلَّغتم كما كان الرسول شهيداً عليكم، فكلٌّ مِنَّا كأنه مبعوث من الله، وكما شهد رسول الله عليه أنه أبلغه، كذلك هو يشهد أنه بلَّغ من بعد رسول الله؛ لذلك جاءت هذه الآية للأمرين ليكون الرسول شهيداً عليكم، وتكونوا شهداء على الناس.
والحق ﷾ حينما حمَّلنا هذه الرسالة قال: ما دُمْتم امتداداً لرسالة الرسول، فلا بُدَّ أنْ تتعرَّضوا لما تعرَّض له