Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 16, halaman 9891

  1. الحج
  2. ٥٥

يوم القيامة، فيكون المدلول واحداً، لأن هناك فرقاً بين زمن الحدث والحدث نفسه، فالساعة هي زمن يوجد فيه الحدث وهو العذاب، فالساعة أولاً ثم يأتي العذاب، مع أن مجرد قيام الساعة في حَدِّ ذاته عذاب.

ومعنى ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] العقيم: الذي لا يلد، رجل كان أو امرأة، فلا يأتي بشيء بعده، ومنه قوله تعالى عن سارة امرأة إبراهيم ﵇:

﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ [الذاريات: ٢٩] وكذلك يوم القيامة يوم عقيم، حيث لا يوم بعده أبداً، فهي نهاية المطاف على حَدِّ قول أحدهم: حَبَتْهُم به الدنيا وأدركَها العُقْم.

أو ﴿عَقِيمٌ﴾ [الذاريات: ٢٩] بمعنى: أنها لا تأتي بخير، بل بشرٍّ، كما في قوله تعالى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم﴾ [الذاريات: ٤١ - ٤٢] .

ذلك لأن الريح حين تهبُّ ينتظر منها الخير، إما بسحابة مُمطرة، أو تحريك لقاح الذكورة بالأنوثة ﴿وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] أما هذه فلا خَيْر فيها، ولا طائل منها، ولتها تقف عند عدم النفع، ولكن تتعدَّاه إلى جَلْب الضُّر ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم﴾ [الذاريات: ٤٢] فهي تدمر كل شيء تمرُّ عليه.

وكما جاء في قوله سبحانه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا استعجلتم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٥] .

فالمعنى - إذن - ﴿عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] لا خيرَ فيها ولا نفع، بل فيها الشر والعذاب، أو عقيم يعني: لا يأتي يوم بعده؛ لأنكم تركتم

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 16، ص 9891 (SanadKitab #1083, hlm. urut 11753)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.