Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 16, halaman 10039

  1. المؤمنون
  2. ٤١

فلا بُدَّ أن يقع بهم هذا الوعيد في الوقت ذاته، وإلاَّ لو مَرَّ دون أن يصيبهم ما يندمون لأجله لانهدم المبدأ من أساسه، ما دام أن الله تعالى قالها وسجَّلها على نفسه سبحانه في قرآن يحفظه هو.

﴿عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٠] فلا بُدَّ أن ينزل بهم العذاب في الصباح.

لذلك ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة بالحق. .﴾ [المؤمنون: ٤١] لا بالظلم والعدوان، وفي موضع آخر قال سبحانه عنهم: ﴿وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦] والمعنيان يلتقيان، لأن الريح الصرصر لها صوت مزمجر كأنه الصيحة والصراخ.

﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً. .﴾ [المؤمنون: ٤١] الغثاء: ما يحمله السيل من قش وأوراق وبقايا النبات، فتكون طبقة طافية على وجه الماء تذهب بها الريح في إحدى الجوانب، والغثاء هو الزَّبَد الذي قال الحق ﷾ عنه: ﴿فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض. .﴾ [الرعد: ١٧] .

وفي الحديث الشريف قال ﷺ َ لأصحابه: «يوشك أن تتداعَى عليكم الأمم كما تتداعَى الأكلة إلى قصعتها - يعني: يدعو بعضهم بعضاً لمحاربتكم كأنكم غنيمة يريدون اقتسامها - فقالوا: أمِنْ قِلَّة نحن يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل» يعني: شيئاً هيِّناً لا قيمةَ له يذهب سريعاً.

وقوله تعالى: ﴿فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظالمين﴾ [المؤمنون: ٤١] أي: بُعداً لهم عن رحمتنا ونعيمنا الذي كُنَّا نُمنِّيهم به ونَعِدهم به لو آمنوا،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 16، ص 10039 (SanadKitab #1083, hlm. urut 11954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.