Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 16, halaman 10062

  1. المؤمنون
  2. ٥٥

﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخيرات. .﴾ [المؤمنون: ٥٥ - ٥٦] أيظنون أن هذا خير لهم؟ لا، بل هو إمهال واستدراج ليزدادوا طغياناً.

وفي موضع آخر يقول سبحانه: ﴿وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ الله أَن يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدنيا﴾ [التوبة: ٨٥] .

وقوله تعالى: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٦] (بل) : تفيد الإضراب عما قبلها وإثبات ما بعدها، إضراب عن مسألة تنعُّم هؤلاء؛ لأنها نعمة موقوته وزائلة، وهي في الحقيقة عليهم نقمة، لأنهم لا يشعرون، لا يشعرون أن هذه النعمة لا تعني محبتهم ورضانا عنهم، ولا يشعرون بالمكيدة وبالفخ الذي يُدبَّر لهم.

وسبق أن أوضحنا أن الله تعالى حين يريد الانتقام من عدوه يُمدّه أولاً، ويُوسِّع عليه ويُعلي مكانته، حتى إذا أخذه كان أَخْذه مؤلماً وشديداً.

وقوله تعالى: ﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخيرات. .﴾ [المؤمنون: ٥٦] المسارعة ترد في كتاب الله على مَعَانٍ: مرة يتعدَّى الفعل بإلى، مثل: ﴿وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ. .﴾ [آل عمران: ١٣٣] ومرة يتعدى بفي، مثل: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الخيرات. .﴾ [المؤمنون: ٦١] فما الفرق بين المعنيين؟

سارع إلى كذا: إذا كنتَ خارجاً عنه، وتريد أن تخطو إليه خُطّىً عاجلة، لكن إنْ كنتَ في الخير أصلاً وتريد أنْ ترتقي فيه تقول: سارع في الخيرات. فالأولى يخاطب بها مَنْ لم يدخل في حيِّز الخير، والأخرى لمنْ كان مظروفاً في الخير، ويريد الارتقاء.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 16، ص 10062 (SanadKitab #1083, hlm. urut 11990)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.