Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 16, halaman 10091

  1. المؤمنون
  2. ٧٠

والمسألة الرابعة في توبيخ الله لهم: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ. .﴾ [المؤمنون: ٧٠] يعني: جنون، والجنون أنْ تتعطل الآلة العقلية التي تزن الحركات على وفق النفع والضر، فتفعل الخير النافع، وتترك الشر الضارّ. ولننظر: أيّ خصلة من خصال الجنون في محمد ﷺ َ.

ودَعْكَ من قضية الدين والإله إنما خُذْ خُلقه، والخلُق أمر يتفق عليه الجميع ويحمدونه، حتى وإنْ كانوا ضد صفته، فالكذاب يحب الصادق، ويعترف أن الصدق شرف وكرامة، والبخيل يحب الكريم، والغضوب يحب الحليم، أَلاَ ترى الكاذب يزاول كذبه على الناس، لكن لا يحب مَنْ يكذب عليه؟

أَلاَ ترى شاهد الزور ينقذ غيره بشهادته، ومع ذلك يسقط من نظره ويحتقره، حتى إن أهل الحكمة ليقولون: إن شاهد الزور ترتفع رأسك على الخصم بشهادته، وتدوس قدمك على كرامته، ومَنْ جعلك موضعاً للنقيصة فقد سقطت من نظره، وإنْ أعنْتَه على أمره.

إذن: فالأخلاق مقاييسها واحدة، فقيسوا محمداً بأخلاقه، لا بالدين والرسالة التي جاء بها، انظروا إلى خُلقه فيكم، ولن يستطيع واحد منكم أنْ يتهمه في خُلقه بشيء، وما دام لا يُتَّهم في خُلقه فلا يُتهم كذلك في عقله؛ لأن العقل هو ميزان الخُلق وأساسه.

لذلك يقول ربه ﷿ في حقِّه: ﴿ن والقلم وَمَا يَسْطُرُونَ مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 16، ص 10091 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12027)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.