Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10349

  1. النور
  2. ٦٤

ومُلْكه تعالى لم يقتصر على الخَلْق، فخَلَق الأشياء ثم تركها تؤدي مهمتها وحدها، إنما خلقها وله تعالى قيومية على ما خلق، وتصرّف في كل شيء، فلا تظن الكون من حولك يخدُمك آلياً، إنما هو خاضع لإرادة الله وتصرّفه سبحانه.

فالماء الذي ينساب لك من الأمطار والأنهار قد يُمنع عنك ويصيب أرضك الجفاف، أو يزيد عن حَدِّه، فيصبح سيولاً تغرق وتدمر، إذن: المسألة ليست رتابة خَلْق، وليست المخلوقات آلاتٍ (ميكانيكية) ، إنما لله المْلك والقيومية والتصرُّف في كل ما خلق.

ثم يقول سبحانه: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ [النور: ٦٤] لفهم هذه الآية لا بُدَّ أن نعلم أن علاقة الحق ﵎ بالأحداث ليستْ كعلاقتنا نحن، فنحن نعلم من علم النحو أن الأفعال ماضٍ، وهو ما وقع بالفعل قبل أن تتكلم به مثل: جاء محمد، ومضارع وهو إما للحال مثل: يأكل محمد. أو للاستقبال مثل: سيأكل محمد.

أما بالنسبة لله تعالى، فالأحداث سواء كلها مَاضٍ وواقع، وقد تكلمنا في هذه المسألة في قوله تعالى: ﴿أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] .

ومعلوم أن الاستعجال يكون للأمر الذي يأْتِ بَعْد، والقيامة لم تأتِ بعد لكن عبَّر عنها بالماضي (أتى) لأنه سبحانه لا يعوقه ولا يُخرجه شيء عن مراده، فكأنها أتتْ بالفعل، إذن: ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] ليست منطقية مع كلامك أنت، إنما هي منطقية مع كلام الله.

كذلك في قوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ [النور: ٦٤] فقد: للتحقيق، ويعلم بالنسبة لله تعالى تعني عَلِم، لكنه بالنسبة لك

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10349 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.