قالوا: القيلولة تعني محلّ فراغ الإنسان لخاصة نفسه، أَلا ترى أن الحق ﵎ حينما ذكر أوقات الاستئذان في سورة النور جعل منها هذا الوقت، فقال سبحانه: ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظهيرة﴾ [النور: ٥٨] فأمر الصغار أن يستأذنوا علينا في هذا الوقت؛ لأنه من أوقات العورة.
إذن: المستقر شيء، والمقيل للراحة النفسية الشخصية شيء آخر، لأنك قد تستقر في مكان ومعك غيرك، أمَّا المقيل فمكان خاصّ بك، إذن: لك في الجنة مكانان: عام وخاص؛ لذلك قالوا في قول الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] قالوا: جنة عامة وجنة خاصة، كما يكون لك مكان لاستقبال الضيوف، ومكان لخاصّة نفسك وأهلك.
ويقول الحق سبحانه: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام﴾