وقوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابَ الرس﴾ [الفرقان: ٣٨] الرسّ: هو البئر أو الحفرة، وكانت في اليمامة، ويُسمُّونها الأخدود، وقد ورد ذكرها في سورة البروج.
وقد قال سبحانه هنا: ﴿وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً﴾ [الفرقان: ٣٨] لم يُرِد الحق سبحانه أنْ يُعدِّد كل الأمم السابقة، واكتفى بذِكْر نماذج منها، وفي مواضع أخرى يجمعهم جملةَ، فيقول تعالى: ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ [العنكبوت: ٤٠] .
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال﴾