Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10484

  1. الفرقان
  2. ٥٨

وهذا التنزيه لله تعالى، وهذه العظمة والكبرياء له سبحانه في صالحك أنت أيها الإنسان، من صالحك ألاَّ يوجد لله شبيه، لا في وجوده، ولا في بقائه، ولا في تصرُّفه، من صالحك أن يعرف كل إنسان أن هناك مَنْ هو أعلى منه، وأن الخَلْق جميعاً محكومون بقانون الله، فهذا يضمن لك أن تعيش معهم آمناً، إذن: من الخير لنا أن يكون الإله ليس كمثله شيء، وأن يكون سبحانه عالياً فوق كل شيء.

ويجب عليك حين تُنزه الله تعالى ألاَّ تُنزِّهه تنزيهاً مُجرّداً، إنما تنزيهاً مقرونا بالحمد ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٨] فتحمده على أنه واحد لا شريك له، ولا مثيلَ له، وليس كمثله شيء، ففي ظل هذه العقيدة لا يستطيع القويُّ أن يطغى على الضعيف، ولا الغني على الفقير. . إلخ.

ثم يقول سبحانه: ﴿وكفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً﴾ [الفرقان: ٥٨] نقول: كفاك فلان. يعني: لا تحتاج لغيره. كقولنا: حَسْبُك الله يعني: كافيك عن الاحتياج لغيره؛ لأنه يعطيك كُلَّ ما تحتاج إليه، ويمنع عنك الشر، وإنْ كنت تظنه خيراً لك.

وكأن الحق ﵎ يقيم لك (كنترولاً) يضبط حياتك ويضمن لك السلامة، لذلك حين تدعو الله فلا يستجيب لك، لا تظن أن الله تعالى موظفٌ عندك، لا بُدَّ أن يُجيبك لما تريد، إنما هو ربك ومتولٍّ أمرَك، فيختار لك ما يصلح لك، ويُقدِّم لك الجميل وإن كنت تراه غير ذلك.

وقد ضربنا لهذه المسألة مثلاً بالأم التي تكثِر الدعاء على ولدها، فكيف بها إذا استجابَ الله لها؟ إذن: من رحمة الله بها أنْ يردَّ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10484 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12549)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.