Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10502

  1. الفرقان
  2. ٦٣

ومعنى ﴿مَرَحاً﴾ [لقمان: ١٨] المرح: الفرح ببطر. والبطر: أنْ تأخذ النعمة وتنسى المنعم، وتتنعّم بها، وتعصى مَنْ وهبك إياها، إذن: المنهيّ عنه الفرح المصاحب للبطر، وإنكار فضل المنعم، أما الفرح المصاحب للشكر فمحمود، كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾ [يونس: ٥٨] .

وفي موضع آخر يُعلِّمنا أدب المشي، فيقول: ﴿واقصد فِي مَشْيِكَ واغضض مِن صَوْتِكَ﴾ [لقمان: ١٩] .

وقالوا: إن المراد بالمشي الهَوْن، هو الذي يسير فيه الإنسان على سجيته دون افتعال للعظمة أو الكِبْر، لكن دون انكسار وذِلّة، وسيدنا عمر ﵁ حينما رأى رجلاً يسير متماوتاً ضربه، ونهاه عن الانكسار والتماوت في المشية، وهكذا فمِشْية المؤمن وَسَط، لا متكبر ولا متماوت متهالك.

ثم تتحدث الآية بعد ذلك عن صفات عباد الرحمن وعلاقاتهم. بالناس: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً﴾ [الفرقان: ٦٣] والجاهل: هو السَّفيه الذي لا يزن الكلام، ولا يضع الكلمة في موضعها، ولا يدرك مقاييس الأمور، لا في الخَلْق ولا في الأدب.

وسبق أن فرَّقْنا بين الجاهل والأميّ: الأميّ هو خالي الذهن، ليس عنده معلومة يؤمن بها، وهذا من السهل إقناعه بالصواب. أما الجاهل فعنده معلومة مخالفة للواقع؛ لذلك يأخذ منك مجهوداً في إقناعه؛ لأنه يحتاج أولاً لأن تُخرِج من ذهنه الخطأ، ثم تُدخِل في قلبه الصواب.

والمعنى: إذا خاطبك الجاهل، فحذار أن تكون مثله في الردِّ عليه فتَسْفَه عليه كما سَفِهَ عليك، بل قرِّعه بأدب وقُلْ ﴿سَلاَماً﴾ [الفرقان: ٦٣] لتُشعِره بالفرق بينكما.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10502 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12570)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.