Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10518

  1. الفرقان
  2. ٧٢

ومعلوم أن قَوْل الزور والشهادة بغير حق تقلب الحقائق وتضرُّ بالمجتمع؛ لأنك حين تشهد بالزُّور تأخذ الحق من صاحبه وتعطيه لغيره، وهذا يؤدي إلى تعطل حركة الحياة، وتجعل الإنسان لا يأمن على ثمار تعبه وعرقه، فيحجم الناس عن السعي والعمل ما دامت المسألة زوراً في النهاية.

لذلك قال النبي ﷺ َ: «ألا أُنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، وكان رسول الله ﷺ َ متكئاً فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت» .

لماذا؟ لأن شهادة الزُّور تهدم كُلَّ قضايا الحق في المجتمع.

ثم يقول سبحانه: ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾ [الفرقان: ٧٢] اللغو: هو الذي يجب في عُرْف العاقل أنْ يُلْغى ويُتْرك، وهو الهُراء الذي لا فائدة منه؛ لذلك قال فيمن يتركه ﴿مَرُّوا كِراماً﴾ [الفرقان: ٧٢] والكرام يقابلها اللئام، فكأن المعنى: لا تدخل مع اللئام مجالَ اللغو والكلام الباطل الذي يُصادِم الحق ليصرف الناس عنه.

ومن ذلك ما حكاه القرآن عن الكفار ليصرفوا الناس عن الاستماع لآيات الذكر: ﴿لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن والغوا فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦]

يعني: شوِّشوا عليه حتى لا يتمكّن الناس من سماعه، وهذه شهادة منهم بأنهم لو تركوا آذان الناس على طبيعتها وسجيتها فسمعت القرآن، فلا بُدَّ أن ينفعلوا به، وأن يؤمنوا به، ولو لم يكُنْ للقرآن أثر في النفوس ما قالوا هذه المقولة.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10518 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12595)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.