Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10596

  1. الشعراء
  2. ٨٢

يقول: ﴿أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين﴾ [الشعراء: ٨٢] .

إنه أدب عَالٍ مع الله وهضم لعمله؛ لأن الإنسان مهما قدَّم من الخير فهو دون ما يستحق الله تعالى من العبادة؛ لذلك كان طلب المغفرة من الطمع.

ويجب أن ننظر هنا: متى دعا إبراهيم ربه ومتى تضرع إليه؟ بعد أن ذكر حيثيات الألوهية، واعترف لله بالنعم السابقة وأقرَّ بها، فقد خلقه من عدم، وأمدَّه من عُدْم، وووفّر له كل مقومات الحياة.

وإقرار العبد بنعم الله عليه يقضي على كبرياء نفسه، ويُصفِّي روحه وأجهزته، فيصير أهلاً لمناجاة الله، وأهلاً للدعاء، فإن اعترفتَ لله بالنعم السابقة أجابك فيما تطلب من النعم اللاحقة، على خلاف مَنْ لا يذكر لله نعمة، ولا يقرّ له سبحانه بسابقة خير، فكيف يقبل منه دعاء؟ وبأيِّ وجه يطلب من الله المزيد؟

إذن: لا تَدْعُ ربك إلا بعد صفاء نفس وإخلاص عبودية؛ لذلك ورد في حديث رسول الله ﷺ َ: «مَنْ عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم» .

ويقول سبحانه: ﴿إِن تَتَّقُواْ الله يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾ [الأنفال: ٢٩] يقول لك ربك: أنت مأمون على ما علمتَ، عامل به، فخُذ المزيد من هدايتي ونوري وتوفيقي، خُذ المزيد لما عندك من رصيد إيماني وصفاء روحي، جعلك أهلاً للمناجاة والدعاء.

فإبراهيم ﵇ وهو أبو الأنبياء لم يجترىء على الدعاء

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10596 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12738)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.