Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 17, halaman 10673

  1. الشعراء
  2. ١٨٣

إذن: المعنى: لا تُفسِدوا في الأرض وأنتم تقصدون الإفساد، لكن فكيف نُفسِد الأرض؟ إن إفساد الأرض يعني إفسادَ المتحرك عليها؛ لأن الأرض خُلقَتْ للإنسان ﴿والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ﴾ [الرحمن: ١٠] .

وقد خلقها الله تعالى على هيئة الصلاح، والإنسان هو الذي يُفسِدها، بدليل أنك لا تجد الفساد إلا فيما للإنسان دَخْل فيه، أما مَا لا تطوله يده، فيظل على صلاحه، وعلى استقامته وسلامته.

والإنسان الذي خلقه الله وجعله خليفة له في أرضه طُلب منه عمارة هذه الأرض وزيادة صلاحها، تحقيقاً لقول ربه ﷿: ﴿هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأرض واستعمركم فِيهَا﴾ [هود: ٦١] .

ولا يصلح أن نستعمر الأرض وهي خراب، فإذا ما كَثُر النسل لا يقابل زيادة في استثمار الأرض، فتحدث الأزمات، ولو أن استثمار الأرض وإصلاحها سار مع زيادة النسل في خطين متوازيين لما شعر الناس بالحاجة والضيق، ولما أحاطت بهم الأزمات.

والآن حين تسير في الطريق الصحراوي مثلاً تجد المزارع في الصحراء، وتجد القرى الجديدة تحولت فيها الأرض الجرداء إلى خضرة ونماء، فأين كانت هذه الثورة؟ لقد كنا كُسالى وفي غفلة حتى عَضَّنا الجوع، وضاقت بنا الأرض الخضراء في الوادي والدلتا.

وإذا لم يُصلِح الإنسان في الأرض فلا أقلَّ من أنْ يتركها على حالها الذي خلقها الله عليه. لكن رأينا الإنسان يُفسد الماء ويُلوثه

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 17، ص 10673 (SanadKitab #1083, hlm. urut 12878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.