Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 10916

  1. القصص
  2. ٣١

﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ. .﴾ [القصص: ٣١] لم يلتفت إلى الوراء، فناداه ربه: ﴿ياموسى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ ... ﴾ [القصص: ٣١] يعني: ارجع ولا تخَفْ من شيء، ثم يعطيه القضية التي يجب أن تصاحبه في كل تحركاته في دعوته ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمنين﴾ [القصص: ٣١] فلم يقل ارجع فسوف أؤمنك في هذا الموقف إنما ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمنين﴾ [القصص: ٣١] .

يعني: هي قضية مستمرة ملازمة لك؛ لأنك في مَعيّة الله، ومَنْ كان في معية الله لا يخاف، وإلا لو خِفْتَ الآن، فماذا ستفعل أمام فرعون.

وهكذا يعطي الحق ﷾ لموسى ﵇ دُرْبة معه سبحانه، ودُرْبة حتى يواجه فرعون وسَحرته والملأ جميعاً دُرْبة مع سبحانه، ودُرْبة حتى يواجه فرعون وسَحرته والملأ جميعاً دون خوف ولا وَجَل، وليكون على ثقة من نصر الله وتأييده في جولته الأخيرة أمام فرعون.

وقد انتفع موسى ﵇ بكل هذه المواقف، وتعلَّم من هذه العجائب التي رآها فزادتْه ثقةً وثباتاً؛ لذلك لما كاد فرعون أنْ يلحقَ بجنوده موسى وقومه، وقالوا: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١] استعاد موسى ﵇ قضية ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمنين﴾ [القصص: ٣١] فقال بملء فيه: ﴿قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢] .

فحيثية الثقة عند موسى ﵇ هي معيّة الله له، قالها موسى، ويمكن أنْ تكذب في وقتها حالاً، فهاجم البحر من أمامهم، وفرعون من خلفهم، لكنها ثقة مَنْ أمَّنه الله، وجعله في معيَّته وحِفْظه.

وهذا الأمن قد كفله الله تعالى لجميع أنبيائه ورسله، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 10916 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13246)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.