Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 10923

  1. القصص
  2. ٣٦

قوله تعالى: ﴿بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ ... ﴾ [القصص: ٣٦] أي: بمعجزاتنا واضحات باهرات، فلما بُهِتوا أمام آيات الله، وحاروا كيف يخرجون من هذا المأزق، فقد جاءهم موسى ليهدم عرش الألوهية الباطلة عند فرعون، ولم يملكوا إلا أنْ قالوا ﴿مَا هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بهذا في آبَآئِنَا الأولين﴾ [القصص: ٣٦] .

لذلك يُعلِّم الحق ﵎ موسى ﵇ مُحَاجَّة هؤلاء، فكأنه قال له: أنت مُقبل على أُنَاس متمسكين بالباطل، حريصين عليه، منتفعين من ورائه، ولا بُدَّ أنْ يغضبوا إنْ قضيتَ على باطلهم، وصرفتهم عنه إلى الحق، فقد أَلِفُوا الباطل، فإنْ أخرجتَهم مما أَلِفوا إلى ما لا يألفون فلا بُدَّ لك من اللين وألاَّ تُهيِّجهم حين تجمع عليهم قسوة تَرْك ما ألِفوه مع قسوة الدعوة إلى ما لم يألفوه.

ويكفي أنك ستسلبهم سلطان الألوهية الذي عاشوا في ظله، فإنْ زِدْتَ في القسوة عليهم ولّدْتَ عندهم لدداً وعناداً في الخصومة.

لذلك قال تعالى: ﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً ... ﴾ [طه: ٤٤] يعني: اعذروه فيما يلاقي حين تُسلَب منه ألوهيته، ويصير واحداً من الرعية.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 10923 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.